يا واحة صار الأمان وشاحها
منذ اعتلى صقر الجزيرة عرشها
عبد العزيز النجم في عرصاتها
قاد الأسود لكي يجمّع شملها
هذا الذي ذلت له همم علت؛
لما رأت بيمينه سيف البها
لم يستسغ طعم الحياة مشردا؛
يرنو إلى أرض الرياض وحسنها
أرض الجدود تربعت أرجاؤها
بين الحنايا في فؤاد ضمها
ثار الفؤاد مزمجرا بل صارخا
بالعزم والإصرار سوف أعيدها
كيف الحياة ونور حقي مطفأ
واضيعتي إن لم أبيض وجهها
نهض الفتى من حوله أنصاره
نحو الرياض لكي يعيد ترابها
فاستقبلته بفرحة جياشة
إذ غردت فوق الغصون طيورها
وهتفتِ يا أرض الرياض أبية
فد عدت يا نبت الكرام أولي النهى
أهلا بحبي منقذا ومخلصا
أهلا به في أرضه ورياضها
أهلا بمن رفع اللواء موحدا
ومجمعا بعد الشتات لشملها
أهلا به شهما أبيا منجدا
يسمو على العليا يقود زمامها
أهلا به بعد الغياب وغربة
أدمت فؤادي والحشا طعناتها
كم كنت أرنو نخوة مأسورة
كسبية تشكو قيود إسارها
حريتي عادت بفضل كفاحه
وكرامتي تزهو بنور شموسها
عبد العزيز إليّ هيا ضمني
وارشف من اللثات شهد رضابها
يا فارسي كم كنت أرجو أوبة
لأحبة هم للقلوب ضياؤها
أنت الحبيب الشهم مَن أشتاقه
رغم المآسي الطاعنات رماحها
يا بهجتي، يا فرحتي، أرضي هنا
من طيبة قد عطرت أنفاسها