الصفحة الرئيسية إصدارات النادي أخبار النادي لجان النادي مجلة رؤى للمشاركة في مجلة رؤى لنشر ابداعاتك ومقالات
 
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م



الفعاليات
إبداعات الزوار
اللقمة العربية ........ نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون !

مسعدة مسفر بختان اليامي

المشهد الأخير
قال الله تعالى في كتابة الكريم { نون و القلم و ما يسطرون }.
الحوار يربط الواقع بالخيال صراع بين الكاتب و القلم صورة منطقية للخلاف الذي يقع بين الكاتب وضميره الحي الذي يعبر به بواسطة القلم و أمانة الكلمة التي نفتقدها في بعض القلوب الموحشة بالجشع والطمع و البحث عن شهوات الدنيا
القلم يقول : من أنت يا ممسكي !
الكاتب يقول : أنا كاتب عربي !
القلم يقول : عم تبحث بين سطور التاريخ ؟!
الكاتب يقول : أبحث عن قصص و أخبار العرب
القلم يقول : و ما سر بحثك عن أحوال العرب
الكاتب يقول : حال العرب مزري و أريد أن أجد بين سطور التاريخ سراج يشع بنوره فينقشع الظلام من بلاد العرب
القلم يقول : هل تبحث عن فرسان التاريخ ونحن وسط الدخان
الكاتب يقول : سأخترق الدخان حتى ألتمس النور
القلم يقول : أخاف عليك من الهوان
الكاتب يقول : لن يكون للهوان إلى قلمي و حبري سبيل
القلم يقول : أخشى عليك من إراقة الدماء
الكاتب يقول : إراقة الدماء ! من يريق دم من يا قلم !
القلم يقول : أنت تريق دمي و الإنسان يريق دم الإنسان و الحيوان يريق دم الحيوان
الكاتب يقول : أن دمائك عندما تراق على الطرس تتيقظ الهمة الخاملة في الذات العربية التي اعتراها الهوان .
القلم يقول : أنت تحب الركض خلف السراب !
الكاتب يقول : من قال أن الأمة العربية سراب وبينهم السراج
القلم يقول : أنت تبحث عن حلم الأمة العربية وسط الصحاري أم السحاب
الكاتب يقول : نعم أبحث عن الحلم العربي و الضمير العربي وأنتظر سقوط الغيث على الأرض التي نبت فوق وجها الأشواك
القلم يقول : بأي لغة سوف تكتب حلمك العربي المنتظر
الكاتب يقول : بلغة القرآن ,بلغة الضاد بأعظم لغة نزلت من السماء إلى الأرض
القلم يقول : وهل أعدت للحرب عدتها أم أن قلبك يسكنه الاستقرار من غدر البشر في هذا الزمن!
الكاتب يقول : كيف لا و أنا النثر و الشعر و القصة و المسرحية و الرواية التي تطوق أعناق العدو بحبر القلم الذي قسم البحر وفلق النوى بصوت حق مرتل
القلم يقول : أربط الحزام جيداً أخشى عليك من أن تقع من فوق حصانك الأغر
الكاتب يقول : لن أسقط إلى الأرض و حزامي الناسف من أبيات درويش وصهيل قلمي يصرخ بأبيات خنساء العرب و تاريخ سوق عكاظ المجيد
القلم يقول : أن همتك عالية فتحرس من المنمقين للكلام والمزخرفين للغة
الكاتب يقول : كيف يغلبوني و أنا منهم وجلدتي من جلدتهم يربطن الجوار والدم و ما تبقى من لغة الصمود في بطون بني عم
القلم يقول : أنت من أنت أيها الكاتب المغمور أظن حماسة الشيخوخة تأخذك على عجالة الكلام أم أن المقابر تنادي عليك منذ زمن !
الكاتب يقول : ألم أقل لك من أنا , أنا الدماء العربية التي أريقت دون ذنب يغتفر
القلم يقول : أنت من النخبة الفكرية و الأدبية ولكن هل سوقت ضميرك أم لا يزال حياً صامداً في وجه الرياح العاتية !
الكاتب يقول : وهل الكلمات تباع و تشترى في هذا الزمن
القلم يقول : نعم و تباع بثمن بخس في سوق النخاسة و البغاء وفي كل زمن
الكاتب يقول : و هل الكتاب يتبرجون في الدكاكين الأدبية ببضائعهم
القلم يقول : نحن قي زمن كل شيء يباع حتى الحبر و الورق و الكلام
الكاتب يقول : أنت أيها القلم الجماد, كف عن النظرة السوداء يا رفيق الدرب قد أرقت ما تبقى من أنفاسي بسهم منطلق من خدر حواء النعم
القلم يقول : و هو يبكي ليت لوني الأحمر يقدر على أن يصحح الأخطاء أو أن يقف رقيب على الضمائر التي غفت بين أحظان الباطل و تركت نعيم الحق المتلحف بجنة الخلد و رضي خالق الأكوان و النعم
الكاتب يقول : لماذا البكاء و أنت بين أناملي البيضاء
القلم يقول : هل تظن أن البياض سيضل يلفك حتى المساء أم أن لونك سيتغير مع الغرباء
الكاتب يقول : من تقصد بالغرباء و الدخلاء؟
القلم يقول : أقصد الحضارة أقصد الغز الثقافي أقصد حب المال و الشهرة التي تباع بالأموال و القصور و القناطير المقنطرة من وكر أبي لهب
الكاتب يقول : لا زال ضمير يحمين من جشع عبادة الأصنام قوتي شعاع من نور الكتاب المنزل
القلم يقول : أن رغائب الدنيا تعمي بصيرة الإنسان و تفقده البصيرة و البصر
الكاتب يقول : أن نور الله بين عيني فدعوا لي بالثبات على الدعاء وخشية رب النعم
القلم يقول : ثبتك الله على الحق و ثبت خطاك لتكون علقم في فم الأعداء
الكاتب يقول : الأسى و الحزن سيقتحم غرفتي من شر نفوس البشر
القلم يقول : هل تعيقك حركة النشر من أن تنشر أضاءتك هنا أو هناك
الكاتب يقول : لا ولكن المال لا يزدحم ألا في خزائن الأسود و أنا أخاف من عرين الأسود لا أملك دهاء كليلة و لا حكمة دمنة لأتقرب من أهل النعم
القلم يقول : عرين الأسد بخير أذا لامس في لسانك العربي صحوة ضمير الإنسان
الكاتب يقول : لغتي أني أفقد لغتي بسب النسيان و الخمول الفكري و ثقل قيمة الكتاب و هبوط مكانة الأديب
القلم يقول : كيف تفتقد لهويتك من سيقبل بك و أنت بدون هوية
الكاتب يقول : في الجو غيم أسود يحجب عني الرؤية
القلم يقول : أنها ليست غيمة بل جنود إبليس لعنة الله عليه في الدنيا و الآخرة
الكاتب يقول : كيف أنجو من التهلكة و الخوض في اللغو الذي ليس منه فائدة
القلم يقول : أرح قلبك بتلاوة القرآن وقراءة السنة النبوية و شمس التاريخ
الكاتب يقول : أن بي شيء يتقد و لا يريد أن يخمد
القلم يقول : أسقط النار فوق الورق و لا تحرق به قلب طير من البشر
الكاتب يقول : كيف لا يحترق و دماء غزة في كل مكان و زمان مهدرة
القلم يقول : نضم صفوفك و أبدأ الهجوم الآن و لا تكل أو تكسل
الكاتب يقول : أن أرتعد ولا أجرؤ على البوح في ظل هذا الزحف المخيف لظلام و تراجع النور و بحثه عن الذل و الهوان
القلم يقول : ألم تعد العدة لمثل هذا اليوم أم أنك أنفقت و قتك قي قراءات الحب والغرام, تحتضن أشواق ليلى و أبو العلاء, نسيت عشق الوطن الذي يروي بالدماء
الكاتب يقول : لا تحملني ما لا طاقة لي به فقلبي في شتات الآن
القلم يقول : لقد كنت تعبث طوال السنوات بروايات الخيال
الكاتب يقول : قلت لك كف عن ذلك لقد قرأت الكثير و كتبت الكثير ولكنها كانت قشة في رياح العير فلم تصمد أمام أمواج البحار
القلم يقول : قشة و تقولها بفخر الطاووس الذي لا يقبل ألا صدارة الأمجاد
الكاتب يقول : أنا من المستضعفين وهم من علية القوم كيف أقف في وجهم وهم أقوى مني و أعينهم تقرأ القرطاس و تقص ما فيه من كلام
القلم يقول : أنت أقوى منهم بعزمك و تاريخك
الكاتب يقول : لقد تعبت من صراخ التاريخ الذي لم يسمع له صدى على مدى(60) عام من الضياع و النسيان و التجاهل و الهوان
القلم يقول : أين همتك و شجاعتك و سيفك البتار
الكاتب يقول : لقد بلغت من العمر ما يشيب ناصية الطفل الرضيع
القلم يقول : أنت مجد الأمة و نورها الذي لا ينطفئ على كر العصور
الكاتب يقول : لقد بلغت من العمر عتي و شاخ الورق من كتاباتي
القلم يقول : لن يشيخ وذكر الفاروق بين الضلوع لن يشخ و صوت خالد بن الوليد بين الصفوف لن يقف عن الزحف و أمجاد صلاح الدين أعلام واقفة في وجه العدى
الكاتب يقول : أتريد أن تعيد الأمل فين من جديد
القلم يقول : لولا الأمل لما عاش الفقير يبتسم يرتقب قدوم النور
الكاتب يقول : الفقر آفة لو تمثل لي رجل لقتلته و علق رقبته فوق الشرفات
القلم يقول : أذا أنت لا تزال حي ما دام أنفاس علي بن أبي طالب تشع من كلماتك
الكاتب يقول : لا زلت أشحذ همتي و قوتي من أقوالهم التي لا تموت
القلم يقول : الإعصار قادم و الرياح قوية و الأبواب شرعت و الغاصب أحتل الأرض و الدموع تسقي الأرض و الدماء دفنت في المقابر
الكاتب يقول : لا تزيد جراحي التي يقال أنها سوف تتوقف مع التحالف الذي تتراخ عراة عند أول هزة أو حوار نقاش لا يسمعه ألا الأصم
القلم يقول : الأطفال يقتلوا و يشردوا و تغتصب حقوقهم و الرحمة من القلوب تبدت بسبب الغفلة الإنسانية و أنت تريد أن تغفُ وسط الكهوف المظلمة
الكاتب يقول : الدماء تعود بروائحها من جديد و تناشد الأمة في أن تفيق من سباتها وأنا ذاك الضمير فلن أتوقف عن قول الحق ورفعه من مقاعد الاحتياط
القلم يقول : الطفل يبحث عن رفيق المدرسة و رفيق الدرب و الدار و لا يجد له أثر على الطريق سوى خريطة وهمية ظلت بالسراب
الكاتب يقول : أين هي المدرسة و أين الدار أو أين هي الدروب حتى أعرف كيف الوصول إليهم أظنها آية المنافق يا قلم
القلم يقول : في كل أرض لا يسكنه الظلم و الظلمة و الظالمين فلا تسأل عن المضيق الذي تخندق به قضية القدس و العراق و لبنان و من تبقى على الطريق
الكاتب يقول : لكن الظلم يجتاح الأرض المفلسة من الصقور
القلم يقول : الصقور تقف على الأرض و لكنها مقيدة عن الحراك
الكاتب يقول : نفك قيودها لتهجم على العدو
القلم يقول : الصفوف متناحرة متفرقة فإذا فكت القيود ستتقاتل الصقور فيما بينها و تنجح حيلة الذئاب في الاستيلاء على ما تبقى من الحدود
الكاتب يقول : أنها نار الفتنة التي لا تخب منذ عهد رسالتنا الإسلامية
القلم يقول : الفتنة نار تشتعل و فتيلها يزداد في الاشتعال بين صفوفنا و كأننا نطلب المزيد و لا نبصر ألا ما يريد الحمل
الكاتب يقول : نتعارك فيما بينا فنفرح الأعداء بشتات شملنا
القلم يقول : كأن الأيام البيضاء تساق إلى مثواها الأخير و الأيام السوداء تقبل علينا من كل حدب و صوب
الكاتب يقول : لا يغرنك كثرة القلوب المجتمعة الخالية من خشية الله سيأتي اليوم الذي تتزعزع فيه قِواهم و تهوي إلى الأرض و تهدم قلاع الشر من فوق مهد الرسالات و مسرى المصطفى صلى الله عليه و سلم
القلم يقول : ألا تظن أن ذلك اليوم بعيد لا تزال الأقلام حائرة حول الموائد الفكرية و الأدبية والسياسية ولم تأتي ثمارها بعد
الكاتب يقول : الفجر قريب و الرجاء بالله كبير و لن تظن القلوب المؤمنة و لو بالدعاء من أجل تلاحم البناء العربي
القلم يقول : البناء أي بناء سوف يبنا, في ظل الظروف الطاحنة النور خافت و الظلام يظلل المكان, و لا يترك خرم إبرة لنور يلج إلى القلوب الكسيرة المحطمة
الكاتب يقول : توقف عن اللوم سيأتي الفجر بجنود تقيم البناء بعزيمة التقوى والترابط بقوة الإيمان
القلم يقول : أن قواي شارفت على الانهيار و لم أعد قادر على الصمود في ظل وجود الأقلام السوداء و الضمائر المقفرة من الرحمة
الكاتب يقول : الطير لا تزال تسكن الأرض و قادرة على أن تبدد الظلام بي أخفافه الصغيرة !
القلم يقول : كيف ذلك هل تستطيع أن تقف أمام الدبابات والجيش المدرع بشتى أنواع الأسلحة
الكاتب يقول : لا تخشي أن تلك الأنامل فتية و قادرة على صد العدو بجسدها النحيل ألا يكفي أنها ثارت في وجه العد بحجر
القلم يقول : لقد خارت قواي و لم أعد قادر على المواجه و أظنني سوف أنسحب من ساحة القتال
الكاتب يقول : كيف تتخل عني و أنا في أمس الحاجة إليك
القلم يقول : لقد أصبت بسهام العدو اللعين في صميم القلب و لم أعد قادر على الإبصار
الكاتب يقول : ما علتك لأحضر لها الطبيب
القلم يقول : علتي عصية و يصعب عليك أن تداويها أيها الكاتب الضئيل الجسم
الكاتب يقول : لا زلت أحمل على راحتي ضمير متقد بنار الحسرة و الألم على شعب تقطعت أوصال شعبه ظلماً
القلم يقول : أتركني و واصل رسالتك وحدك
الكاتب يقول : الحلم العربي بدونك لن يرى الشمس
القلم يقول : و لو عانق الشمس فأن جوارح الطير ستنهش لحمة
الكاتب يقول : خط السطر الأخير ثم أعلن انسحابك
القلم يقول : السيف لا يخرج من غمده ألا من أجل الذود عن حياض الوطن و أنا لا أقوي على ذلك
الكاتب يقول : بل تقدر أن تكون أحد من الحسام اللامعة بيد الجنود و هم على ظهور الخيل
القلم يقول : لقد تعبت من النعيق فوق المنابر التي لا تفقه ما أقول
الكاتب يقول : ألا يكفيك أن قلوب الأطفال تخفق لي تواجدك و لسان الكهل يشكر فضلك و يدعوا لك في السراء و الضراء
القلم يقول : العلم شرف و همة قوية صلبة قوية وحجة تدحر بها الجهل و ظلامه
الكاتب يقول : نحن معاً قوة أمة صوتنا واحد و كلمتنا واحدة
القلم يقول : أنت فارس شريف لم تخار قواه من أجل حفنة من المال و تستحق أن تعتلي القمم
الكاتب يقول : أنت رفيق دربي و أعلم أنني أرهقك في عتمت الليل حتى نتنفس نسائم الصبح تحت شجرة الزيتون الصامدة في وجه العدو .
القلم يقول : أنا معك ما دام الضمير الحي يسكنك
الكاتب يقول : و أنا أعدك أن لا أخذلك ما دمت حي !
تمت بحمد الله .

نشر بتاريخ 26-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.82/10 (36 صوت)


 



مسابقة إبداع

للمزيد أنقر على الصورة


أعداد رؤى

العدد السادس عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها

العدد الخامس عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها

العدد الرابع عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها


بريد الأعضاء

اسم المستخدم

الرقم السري


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.adabihail.com - All rights reserved


لجان النادي | أخبار النادي | إصداراتنا | رؤى | الرئيسية